البهوتي
613
كشاف القناع
ضل الطريق . ذكره في المستوعب . وتبعه في المنتهى . ومثله أيضا : حائض تعذر مقامها ، أو رجعت ولم تطف ، لجهلها بوجوب طواف الزيارة ، أو لعجزها عنه ، أو لذهاب الرفقة . قاله في شرح المنتهى . ( والحكم في القضاء والهدي كما تقدم ) تفصيله ، ( ويقضي عبد ) مكلف حيث وجب عليه القضاء . بأن كان نذرا أو فاته الحج ، ( في رقه كحر ) لأنه أهل لأداء الواجب . ( وصغير ) في فوات وإحصار ( كبالغ . ولا يصح ) قضاؤه حيث وجب ( إلا بعد البلوغ ) كما لو أفسد نسكه بالوطئ . ( ولو أحصر في حج فاسد . فله التحلل ) منه بذبح الهدي إن وجده . أو الصوم إن عدمه كالصحيح . ( فإن حل ) من الحج الفاسد ( ثم زال الحصر وفي الوقت سعة ) للقضاء ( فله أن يقضي في ذلك العام ) ذكره في الانصاف وغيره . ولعل المراد : يجب لوجوب القضاء على الفور ، كما تقدم . وإنما قالوه في مقابلة المنع . وليس يتصور القضاء في العام الذي أفسده فيه الحج في غير هذه المسألة . قاله الموفق والشارح وجماعة . ولا يصح ممن أحرم بالحج ووقف بعرفة ثم طاف وسعى ورمى جمرة العقبة ، وحلق في نصف الليل الثاني : أن يحرم بحجة أخرى ، ويقف بعرفة ، قبل الفجر . لأن رمي أيام التشريق عمل واجب بالاحرام السابق . فلا يجوز مع بقائه أن يحرم بغيره ، هذا معنى كلام القاضي . وسلم الاجماع على أنه لا يجوز حجتين في عام . ( ومن شرط في ابتداء إحرامه أن يحل متى مرض ، أو ضاعت نفقته ، أو نفدت ونحوه ) كمتى ضل الطريق ( أو قال : إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني . فله التحلل بجميع ذلك ) . لحديث ضباعة بنت الزبير السابق . وقوله ( ص ) : فإن لك على ربك ما اشترطت ولان للشرط تأثيرا في العبادات . بدليل : إن شفى الله مريضي صمت شهرا ونحوه . ( وليس عليه هدي ، ولا صوم ، ولا قضاء ، ولا غيره ) لظاهر حديث ضباعة . ولأنه إذا شرط شرطا كان إحرامه الذي فعله إلى حين وجود الشرط . فصار بمنزلة من أكمل أفعال الحج . ( وله البقاء على إحرامه ) حتى يزول عذره ويتم نسكه . ( فإن قال : إن مرضت ونحوه ، فأنا حلال . فمتى وجد الشرط حل بوجوده ) لأنه شرط صحيح ، فكان على ما شرط .